فيسبوكواتسابتويترابلاندرويدانستجراميوتيوب





عبدالهادي عبدالحميد الصالح - 22/10/2015م - 11:05 ص | عدد القراء: 465




رحم الله تعالى السيد بو إبراهيم، فقد كان للكويت وللكويتيين، مثلما كان للعراق والعراقيين..

عرفته منذ أن كان يتردد على ديوان المرحوم سماحة السيد أمير محمد الكاظمي القزويني في الدسمة..

وكان حلو المعشر يجمع بين المسألة الفقهية والرأي الحكيم والموقف الطريف ذي المغزى والموعظة الحسنة..

الفقيد الكبير سماحة الدكتور السيد محمد حسين بحر العلوم، ينتمي الى أسرة عراقتها ليست فقط في شرف الإنتساب إلى السلالة الهاشمية النبوية، ولكن - كذلك - مع تعاطيها العلم في محرابه، مع العمل في ميدانه، وما بين مداد العلماء ودماء الشهداء.. ولذلك كان منهم المجتهدون الكبار والعلماء الأعلام والزعماء السياسيون.

فكان منهم المرجع الكبير السيد مهدي بحر العلوم والذي يعتبر من أحد كبار مراجع المسلمين الشيعة في القرن الثالث عشر الهجري.. حيث كان له الدور الريادي في تطوير المرجعية الدينية للشيعة الإمامية، وأسرة آل بحر العلوم لها موقفها المتميز (العلمي والديني) في أوساط الجامعة الدينية النجفية بما يتمتع به أفرادها عبر القرون الثلاثة.

وكان لزعماء هذه الأسرة الدور الكبير في قيادة الجماهير لمواجهة الغزاة الطامعين في ثورة العشرين المباركة من خلال ارتباطاتها الوثيقة مع العشائر العراقية والعربية، فكان المرحوم السيد علي بحر العلوم من الشباب المتحمسين مع صفوف المجاهدين من العلماء وذوي القيادة الفكرية والحنكة السياسية كالسيد الحبوبي وشيخ الشريعة والزعيمين السيد محمد علي بحر العلوم والشيخ جواد الجواهري في التصدي للإحتلال الإنجليزي.. مثلما كان حضورهم الأدبي والعلمي مشهوداً له مع أساتذة الحوزات والأبحاث العالية عند أكابر علماء الحوزة مراجع الأمة أمثال السيد محسن الحكيم والسيد أبو القاسم الخوئي رحمهم الله تعالى.

كذلك مارس السيد محمد حسين بحر العلوم الخطى نفسها فبجانب دروسه الحوزوية شارك المجاهدين ضد نظام المجرم صدام حسين، وكان من أوائل العلماء المجاهدين الذين تصدوا للعمل السياسي مع السيد مرتضى العسكري والسيد الشهيد محمد باقر الصدر والسيد الشهيد مهدي الحكيم، ولذلك كان احد أركان الحركة الاسلامية في العراق.

اضطر الى مغادرة العراق وكانت الكويت احدى المحطات التي توقف فيها طويلاً، فوجدت فيه النزاهة والعلم والعدل، فتبوأ فيها قاضيا للأحوال الشخصية الجعفرية في محاكم الكويت.

وعند سقوط طاغية العراق 2003 عاد إلى العراق، ليستكمل فيها جهاده السياسي، وكان حريصاً في نقل تجربته السياسية والفقهية الى الجيل الجديد، فأسس معهداً للدراسات العليا في العلوم السياسية في النجف الأشرف.

وكان الوفاء عنواناً دائماً لعلاقته مع الكويت وأهلها، وكان حريصاً على حضور الملتقيات العلمية في الكويت.

رحم الله تعالى الفقيد سماحة السيد محمد حسين بحر العلوم، فقد كان مصداقا للحديث الشريف عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام (العلم مقرون الى العمل فمن علم عمل، ومن عمل علم، والعلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل) .

 

لقطات للعلامة السيد محمد حسين بحر العلوم رضوان الله تعالى عليه..



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:

عدد الأحرف المتبقية: