فيسبوكواتسابتويترابلاندرويدانستجراميوتيوب





عبدالهادي عبدالحميد الصالح - 19/12/2012م - 7:54 ص | عدد القراء: 2173




عادة من يثير الانتباه الاجتماعي والاعلامي هم اصحاب التصريحات والمشاريع الكبيرة، لكن من المؤكد ان في حياتنا الاجتماعية أشخاصا يعيشون في الظل ـ أو هكذا نحسبهم ـ لكن يملؤون الجو عاطفة وألفة ومودة، يتعاملون بتلقائية، لكن بصدور رحبة وعزائم محبة لأي عمل فيه نفع للناس مهما كان بسيطا، هؤلاء الطيبون الذين ظاهرهم بسطاء ولكن في واقع الحال يملؤون اي منطقة فراغ لديك بالتوادد الوجداني الذي عادة لا يلتفت اليه نخبة الناس الذين يحلقون في أجواء النظريات الجافة، من هؤلاء الطيبين افتقدنا الحاج خضير علي محمد إبراهيم (بوعادل) الذي كان يعتبر حسينية دار الزهراء عليها السلام   بالدسمة دوامه اليومي وبيته الثاني، يألف ويأنس بقرب المؤمنين، يشاركهم مناسباتهم واحتفالاتهم.

قضى قسطا من شبابه متطوعا في الجيش الكويتي قبل ان ينتقل الى وزارة الكهرباء او وزارة الاشغال، حيث زامل الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات، ويعتبر بوعادل مخزنا لسيرة عرفات وشعاراته في العمل، لكن الابتلاءات والمحن والمرض داهمت بوعادل حتى اضطر إلى التقاعد، ولكن لم يمل العمل التطوعي الذي يقربه الى الله تعالى ولا يأنف أو يتكبر مهما كان العمل بسيطا، وربما عند الله عظيما، فكان شعلة من النشاط في لجنة المشتريات ولجنة المواصلات في حملة التوحيد «إحدى الحملات الكويتية للحج الرائدة التي تحوز سنويا تقدير الامتياز مع مرتبة الشرف من وزارة الاوقاف».

يقول أحد الشباب: فتحت عيني عليه في جامع النقي وهو يعمل خارج اوقات الصلاة في اعادة تصليح وتنظيف الترب (قطعة من الطين الجاف توضع لمحل سجود الجبهة اثناء الصلاة، حيث لا يجوز السجود في الصلاة على السجاد المعتاد في الفقه الجعفري) ، وكان حلو المعشر حينما يرافق الشباب الى مباريات النادي العربي، خاصة في كرة اليد، وكذلك يرافقهم الى الاسواق في شهر رمضان بعد اداء الواجبات والمستحبات الدينية والاجتماعية.

دائم السؤال عمن يغيب عن ناظريه، والآن وبعد ان رحل عنا في الاسبوع الماضي، ما اكثر احباءه الذين يسألون عنه، وقد ترك فراغا موحشا بينهم، لكن عزاءهم أنه في امان الله تعالى بمشيئته التي وسعت كل شيء رحمة.

(الفاتحة له ولجميع أموات المسلمين) 

 

لقطات مصورة للمرحوم الحاج خضير علي محمد رحمه الله تعالى..

 



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:

عدد الأحرف المتبقية: