فيسبوكواتسابتويترابلاندرويدانستجراميوتيوب





11/04/2010م - 8:43 م | عدد القراء: 1215


يعتبر المؤمن أن موته على أيدي شرار خلق الله أمنية تعبر عن مسك الختام لما عاش لأجله وضحى في اعلاء كلمة الحق والعدل والحرية واستشهاد الإمام المجاهد السيد الشهيد محمد باقر الصدر على يد ديكتاتور العراق السابق صدام حسين تحقيقا لتلك الأمنية وقد أجمع المتحدثون في الذكرى السنوية التي أقامتها شبكة البشائر الإسلامية في جمعية الثقافة الاجتماعية مساء يوم السبت 10/4/2010م على الخسارة الفادحة التي منيت بها الساحة الإسلامية نتيجة غياب رجل يمتلك من الفكر والعطاء الكثير، بذل من أجل الشيعي والسني على السواء والعربي والكردي على السواء ولم يعش بفكره وكيانه إلا للإسلام، وهو ما عبر عنه الشهيد الصدر.

وفي الكلمة التي ألقاها سماحة الشيخ علي حسن غلوم رأى أن من الضروري أن نفعّل ما كتبه الشهيد الصدر خلال مسيرته المعطاءة قائلا:

إننا بحاجة إلى أن نعود إلى نظرية الإسلام يقود الحياة من خلال توضيح مبدأ مهمة الخلافة والشهادة التي عبر عنها الشهيد الصدر في تبيان أن لفظة الإنسان عند تعبير القرآن الكريم عن خلافته للأرض لا يقصد بها الإنسان الفرد أو نبي من الأنبياء بل المقصود هو المجتمع الإنساني، وتحدث عن ضرورة انتماء الخليفة لله كي يحكم كما أراد الله وليس حسب أهواء الحاكم، معتبراً أن عمل الجماعة بأهوائها تمرد وخروج عن الاستخلاف الأمر الذي يتضارب مع نظرية الديمقراطية التي تعطي الغلبة في الرأي للأغلبية وان كان فيها ظلم لجماعة معينة مما يعد أمراً معاكسا لنظام الخلافة الإلهية، أما خط الشهادة فيضيف سماحة الشيخ علي حسن غلوم أنه خط مواز لخط الخلافة، مبيناً أن الشهادة تعني هنا عملية التقويم وتصحيح المسار من قبل الأنبياء والأئمة والمراجع في الحفاظ على الرسالة والشريعة، وتحدث الشيخ علي حسن غلوم عن فقه النظرية لدى الشهيد الصدر وتجاوز فقه الأحكام باتجاه النظريات لأن الإسلام يريد الأمرين معاً، الخلافة والشهادة، فلا يستطيع العالم أن يقف عند دور استنباط الأحكام ليتجاوز الأمور العصرية في السياسة والاقتصاد والاجتماع.

من جانبه رأى الكاتب الإسلامي سامح شمس الدين أنه لا يمكن تفعيل العمل بفكر الشهيد الصدر إلا بعد الانتقال في الفكر الإسلامي الشيعي من عالم الأشخاص إلى عالم الأفكار معتبراً أن المشكلة التي تواجه المجتمع الإسلامي هي المبالغة وانعدام البحث الموضوعي لأننا أسارى عالم الأشخاص، وتطرق الأستاذ شمس الدين إلى فكر الشهيد الصدر الذي استطاع أن يشرق في العالم كله عبر تقديم الإسلام العالمي بقوله.. سأجعل علماء الغرب يقولون أن مساجد النجف أفضل من جامعات العالم بعد أن علموا المكان الذي أثر فيه الشهيد الصدر وطرح من خلاله نظرياته..

وأسف الأستاذ شمس الدين لعدم تطبيق محبي الشهيد الصدر للكثير من أفكاره وبين سعيه في اصلاح الحوزة في النجف الأشرف، وتحويل الحوزة من حالة الفرد الى المؤسسة بكافة أجهزتها، محملا مسؤولية بعض السلبيات إلى «الحاشية» التي تحيط بالمرجع ولا تحيط بجوانب المرجعية بل تعتمد على صلة القرابة والصداقة، محذرا من تأثير سلطة العوام ووصفها بالسلطة القاتلة، داعيا في ختام حديثه إلى محاربة الصنمية التي دعا إليها الشهيد الصدر في الدعوة الى المرجعية.

ومن ثم كانت مشاركة شعرية للحاج/ فؤاد عاشور الذي استهل حديثه بقوله: كل الشكر لشبكة البشائر الإسلامية لإحياء ذكرى الشهيد الصدر وأخته العلوية بنت الهدى، وأتقدم بالتهنئة لشبكة البشائر الإسلامية على إدارتها لافتتاح مسرح الجمعية بعد 25 عاما من الإغلاق بمفتاح وذكرى المرجع الكبير الشهيد السعيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر طاب ثراه، فكانت بحق وقفة تجديد وانطلاق من جديد.. بارك فيكم يا شباب وإلى المزيد مع نور الشهيد..

العراق صار بالصدرين حراً..

قفْ تأملْ سترى صدراً وبحرا

أخذوه قيدوا علماً وفكرا

ساوموه فغدا كالجدّ صدرا

كالحسين قد فدا صدراً ونحرا

كلُ أرضِ صـيروها مقـبرا

حسبوا القــبر يُميتُ الخَبَرَا

حسبوا الليل يواري المنحرا

قـبره في كـل قـلبٍ سُـطّرا

فكره في كل روحٍ قد توارى

فغدا الصـدرُ جـهاداً أكـبرا

بـدماه  نـثـروا للـناس دُرا

بدمـاه حطم القضبانَ كَـسرا

وترى البعث سجينا أغبرا

والعراق اليوم بالصدرين حُرا

و هـدى الله به ذخراً وأجرا

وبهذا الخلق قد أودع سرا

يا شهيداً صيّر الأمةَ صدرا

يا شهيداً صير السجان عبرى

يا شهيداً بان في الآيات كبرى

شرح الله لنا بالفتح صدرا

سُنة فيها العضاتُ للورى

رفع الله لكم جاها وقدرا

ونقول ربنا حمداً وشكرا

 

لقطات من البرنامج :

-  كان بداية البرنامج آيات من القرآن الكريم تلاها الحاج المؤمن محمد المرهون.

-  تحدث في التقديم الشاب المؤمن عمار نبيل المسقطي.

-  عرض شبكة البشائر الإسلامية عدد من الفلاشات والصور عن السيد الشهيد الصدر.

-  أقامت شبكة البشائر الإسلامية معرضاً مصغراً بالمناسبة، كما وزعت بعض الكتيبات.

 



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:

عدد الأحرف المتبقية: