فيسبوكواتسابتويترابلاندرويدانستجراميوتيوب





سيد رضا الطبطبائي - 30/04/2012م - 11:23 م | عدد القراء: 1020


من النشاطات والفعاليات الرئيسية التي سادت وتشعبت بشكل واسع في الفترة الذهبية لجمعية الثقافة الاجتماعية النشاط الديني والذى كان يشتمل على عقد عدد من المحاضرات والندوات المختلفة، وإقامة كثير من الاحتفالات في الذكريات والمناسبات المتعددة الخاصة بمواليد ووفيات المعصومين عليهم السلام وكذلك في كثير من المناسبات الدينية والتاريخية وإحياء ذكرياتها، وكان كل ذلك من اختصاص وعمل لجنة التوجيه والإرشاد الديني في الجمعية والتي كانت من انشط لجانها، فلم تترك مناسبة إلا وأحيت ذكراها، وأذكر فيما أتذكر بأن أول لجنة تم تشكيلها في الجمعية بعد استلام الجماعة المباركة زمام الأمور فيها كانت برئاسة الأخ العزيز الحاج محمود أشكناني وكنت أنا أميناً لسرها، وكان الأخ بوعلي معروفاً بجديته لتنفيذ قرارات اللجنة والمحافظة على المواعيد واحترامها، لدرجة إنه كان يسبب لنا بعض الإحراجات مع بعض الأصدقاء من داخل اللجنة أو من خارجها ولكن الحق يقال فقد كانت هذه الجدية والتصميم واحترام المواعيد سبباً في دفع العمل وجودته، وأذكر في أول اجتماع للجنة اقترحت من باب المزاح على الأخوة الأعضاء أن تقوم اللجنة بإهداء سجادة صلاة وتربة ومسواك لكل عضو في الجمعية، أما من القرارات المهمة التي اتخذتها والتي تم تطبيقها بعد ذلك بصورة ملحوظة هو إقامة العدد الاكبر من الاحتفالات الدينية في الحسينيات والمساجد المختلفة والمشاركة أيضاً في ما تقيمها من مناسبات، ونرى من خلال كثير من الصور المعروضة على شبكة البشائر الإسلامية ما يعزز ذلك، وقمنا في هذه الفترة بالذات بإشراك عدداً كبيراً من الشباب بإلقاء الكلمات والقصائد في هذه المناسبات، وغالباً ما كنت أقوم بتدريبهم عليها، حيث كنت قد استأذنت فقيدنا الغالي المرحوم الحاج عبدالعزيز النقي باستخدام الأجهزة الصوتية الخاصة بجامع النقي في ذلك، وكنا عادة نقوم بذلك عصر يوم الاحتفال، ويقوم الشاب المشارك بإلقاء كلمته التي تم إعدادها له من خلف الميكروفون، ويتم تسجيلها لمعرفة مواطن الضعف والقوة في الإلقاء وكنا نستمع مرة بعد أخرى لها حتى نستقر على كيفية أداها بصورتها النهائية، ويعيد الشاب إلقاءها عدة مرات، وبعد ذلك تتم الموافقة النهائية على ذلك، ويستعد مساءاً لأداء دوره في برنامج الاحتفال، وفعلاً كان هذا الأسلوب ناجحاً في تدريب عدد كبير من الشباب على الجرأة ومواجهة الجمهور وعدم التردد والارتباك وقوة الأداء، واستطعنا تدريبهم بصورة جيدة وكان نادراً ما نرى أحداً منهم لم يشارك في إلقاء كلمة في المناسبات طوال السنه، وأصبحوا يتمتعون بالثقة في النفس والشجاعة التامة، والسيطرة الكاملة، والأداء السليم.

ومن النشاطات التي أقامتها أيضاً لجنة التوجيه والإرشاد الديني في تلك الأيام تنظيم محاضرات في تفسير القران الكريم والتي كان يلقيها سماحة السيد جعفر القزويني طيب الله تعالى ثراه وحشره مع أجداده الطاهرين ، وكان قد جرى بيني وبين سماحة العلامة الشيخ علي الكوراني حفظه الله تعالى عن ما يمكن أن تقوم به اللجنة من أوجه النشاط للجنه حيث أشار سماحته إلى الاستفادة من سماحة السيد جعفر القزويني في بعض النشاطات الدينية وحبذا لو كان ذلك في مجال التفسير، فقمت بعرض الموضوع على سيدنا الراحل من خلال زيارتي له في المنزل حيث وافق مشكوراً لإلقاء هذه المحاضرات، ولا أدري كيف يمكننا الحصول على أشرطة التسجيل الخاصة بها ليتسنى لنا عرضها على بشائركم لنجدد ذكريات العمل المبارك التي كانت تقوم اللجان المختلفة في الجمعية بها.

ولا يفوتني هنا أن اشيد بدور الأْخ الكريم الحاج فؤاد عاشور في إعداده للإعلانات الخاصة بالاحتفالات والندوات والمحاضرات الخاصة بالجمعية وبالأْخص اللجان التي كنت اشارك فيها، وكنت دائماً ما اطلب منه وكان يستجيب بكل سرور وخاصة أن العلاقات التي تربطني به وما زالت والحمد لله أكثر من ممتازة، وكان الأخ بوعيسى يقوم بإعداد الإعلانات بطريقة فنية جميلة تجلب الأنظار، وتسر القلوب وخاصة الديكور الذي كان يؤطر الإعلان وينتثر بين كلماته ويضيف على الأحرف والكلمات رونقاً وجمالاً.



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:

عدد الأحرف المتبقية: