دور الصناعات الغذائية الكويتية أثناء أزمة الاحتلال والدلالات الاستراتيجية

عبدالوهاب محمد الوزان - 17/05/2012م - 9:06 ص

للصناعات الغذائية في البلاد دورا مميزا وهاما ظهر واضحا وجليا خلال فترة الاحتلال، لقد تأكد لنا بالدليل الملموس أهمية تلك الصناعات اقتصاديا واستراتيجيا..


للصناعات الغذائية في البلاد دورا مميزا وهاما ظهر واضحا وجليا خلال فترة الاحتلال، لقد تأكد لنا بالدليل الملموس أهمية تلك الصناعات اقتصاديا واستراتيجيا..

 

اتجاهات وتصرفات الناس لمواجهة الأزمة:

في الأيام الأولى من الاحتلال خرج الناس وبأعداد كبيرة متوجهين إلى الجمعيات التعاونية ومخازن التجار ومصانع المواد الغذائية للحصول على أكبر كمية ممكنة للمواد الغذائية لتخزينها خوفاً من انقطاع المواد أو عدم تمكن الناس وهم تحت الاحتلال من الخروج لتزويد أنفسهم وعائلاتهم بالمواد الغذائية .

فمن المعروف للجميع، إن التفكير الغريزي للإنسان هو توفير الطعام أولاً قبل المسكن والملبس والاحتياجات الأخرى، لذلك قام الناس بتخزين كميات هائلة من المواد الغذائية في بيوتهم بعضها يكفي لمدة سنة والبعض الآخر يكفي لمدة عدة شهور حسب الإمكانات التخزينية لكل عائلة .

علاوة على ما احتفظوا به من مواد تكفي لفترات طويلة، وخوفاً من المجهول قام الناس وضمن الحالة الفطرية بتربية الدواجن والاستفادة منها ومن بيضها والتوجه كذلك للزراعة حيث شرعت العائلات الكويتية بزراعة الأراضي الداخلية بالخضروات والبقوليات والخيار والطماطم والبطاطا وهناك من قام بتربية المواشي والاستفادة من لحومها وحليبها ومنتجاتها الأخرى.

لقد فكر بعض الأخوة وقاموا بحفر الآبار للمياه داخل منازلهم ليستخرجوا منها مياه الشرب وخلافه من استعمالات أخرى.

هذه الدلالات والمؤشرات تجعلنا نفكر جدياً وعملياً باتخاذ الخطوات الفعالة للتخطيط لوضع خطه أمنية غذائية واستراتيجية تصنيعية وتخزينية تحمى العباد من أي مشاكل مستقبلية لا سمح الله تعالى.

 

دور الصناعات الغذائية القائمة والعاملة خلال فترة الاحتلال :

أولاً/ مطاحن الدقيق :

ليست كثيرة ولكن كان لها دورا مميزا تجعلنا نفتخر ونعتز لوجود بعض الصناعات الغذائية كشركة مطاحن الدقيق الكويتية التي لولاها بعد الله ع وجل لما أكلنا الخبر وهو الطعام الأساسي للفرد الكويتي والمقيم .

ومن نعم الله تعالى علينا وجود هذه الشركة التي قامت بأجل الأعمال بتزويد الكويت كلها بالطحين وتزويد المخابز الوطنية المنتشرة بالبلاد بالطحين لصناعة الخبز والصمون وخلافه، وكان يوجد مخزون كبير من القمح في صوامع الشركة والتي ظلت إلى يوم التحرير علاوة بأن كميات كبيرة من الطحين ترسل إلى العراق يومياً.

 

ثانياً/ مصانع الزيوت النباتية:

تحت لواء شركة المطاحن زودت البلاد بالمخزون الموجود لديها من زيوت نباتية عن طريق شركة التموين الكويتية والجمعيات التعاونية ولكن مع الأسف الشديد قام المعتدى الآثم بسرقة ونقل كل معدات المصنع .

 

ثالثاً/ مصانع اللحوم كخزان والأمريكانا :

ولقد قام المصنعان بتزويد السوق بكميات هائلة وكبيرة من اللحوم المصنعة ولقد استطاع مصنع خزان الثبات والاستمرار حتى انتهاء المواد الأولية قبل التحرير بشهر واحد.

 

رابعاً/ مصانع الألبان الوطنية كشركة الألبان الكويتية :

استطاعت ولفترة بتزويد السوق بمنتجات الألبان حتى توقفت لعدم وجود المواد الأولية أما الشركة الأخرى وهي شركة الألبان الدنماركية (K.D.D  ) فلقد استمرت وكانت خير مثال للتضحية والفداء فبجانب إنتاجها من المواد الغذائية كالحليب والعصير والمعجون والأجبان والمنتجات الأخرى فلقد كانت رمز العمل والمقاومة، هذا ولقد تم اعتقال المسئولين فيها وسجنهم والحمد لله تعالى تم الإفراج عنهم بعد التحرير .

خامساً/ الشركات الأخرى :

التي تعتبر رمز الفداء والتضحية من حيث المغامرة والعمل تحت أصعب الظروف كالقصف الجوي الذي نال من صبحان الكثير وكانت القذائف تتساقط حول المصانع والعاملين الذين كانوا يأتون إلى المنطقة للقيام بواجبهم مخاطرين بأرواحهم لإنتاج وتزويد الشعب بالمعلبات كالفول والحمص والبازلاء والفاصوليا والحبوب الجافة.

 

سادساً/ مصنع المشروبات الغازية :

وكذلك يجب أن لا ننسى دور بعض مصانع المشروبات الغازية التي أدت دور مساعد من حيث تزويد البلاد بجميع أنواع العصير والمشروبات الغازية ولو أنها لا تعتبر أساسية في حد ذاتها.

 

سابعاً/ تجار المواد الغذائية :

الذين كانوا عصب الحياة حين فتحوا مخازنهم وزودوا الشعب كله بجميع المواد الغذائية الأساسية كالرز والسكر والزيوت النباتية والمعلبات بجميع أنواعها لذلك يجب على الدولة إعطاء الأولوية للصناعات الآتية :

  - الزيوت النباتية .

  - الدقيق (الطحين) .

  - الخبز بأنواعه .

  - الدواجن والبيض .

  - الماشية .

  - المنتجات الحيوانية ـ الألبان ـ الأجبان ـ الحليب ـ وخلافه .

  - إيجاد مصادر أخرى للمياه .

  - البقوليات الجافة والمعلبة (إيجاد كميات تخزينية لا تقل عن 6 شهور) .

  - تنشيط الزراعة المحمية واستعمال الوسائل التي تؤدي إلى تقليل استهلاك المياه العذبة .

  - التوجه بزراعة الورقيات كالخضروات والأعلاف للحيوانات .

  - تشجيع المواطنين لزراعة النخيل والأشجار المثمرة في المنازل والحدائق الخاصة وعلى الحكومة القيام بزراعة الأشجار المثمرة والملائمة للجو الحار مثل النخيل بالحدائق العامة والشوارع، وإيجاد مناطق خاصة تخصص لهذه الأمور .

  - صيد الأسماك .

  - صناعة وتعليب الأسماك والاستفادة من الثروة البحرية .

  - إنشاء أسطول بحري كويتي لصيد الأسماك ومصنع لتعليب الأسماك .