فيسبوكواتسابتويترابلاندرويدانستجراميوتيوب





عبدالهادي عبدالحميد الصالح - 22/10/2015م - 12:40 ص | عدد القراء: 652




هكذا الحياة، ناس تأتي مواليد، وناس تذهب أمواتا، فلابد للمرء أن يتعايش مع الفرح والحزن، والفرح والراحة الأبدية يكونان في جنان الخلد في عالم الآخرة - رزقنا الله تعالى جميعا هذا الفوز العظيم - ولعل أكثر الحزن إيلاماً أن يكون عزيزك - أطال الله تعالى أعماركم وأعمار أعزائكم - في حالة احتضار وهو يرجوك المساعدة والعون في هذه اللحظات الحرجة فلا تستطيع وتبقى مكتوف اليدين عاجزاً..

أبا أبرار.. هذا الإنسان النبيل الذي طالما قدم العون والمساعدة لجميع الناس، وكانت البشاشة والابتسامات أقل ما كان يقدمه لهم للتفاؤل فيما يخشون عوائقه، وكان يعد نفسه لمشوار أطول من العمل والجهد لولا أن المرض أنهكه أخيراً..

كان حبه للعمل المستمر وتقديم أفضل مستوى من الأداء الإداري والفني هو سبب رئيسي لإهماله متابعة العلاج.

دائماً يتحدث عن شؤون البلاد السياسية والاقتصادية حتى انه لا ينسى أن يصطحب معه قصاصات الصحف أو مواقع الإنترنت ليطرحها في اجتماعنا العائلي على مائدة العشاء في عطلة نهاية الأسبوع، وهو مستمر في قفشاته ونكاته مع الجميع أخوانه وأخواته وأبنائهم وأنسبائه، لكن القضاء والقدر الحتمي قد خطفه من كل مواقعه من الديوان ومن مكاتب العمل إلا موقعه في القلوب فقد بقي ثابتاً وراسخاً في قلوب محبي هذا النبيل، حتى أنهم واصلوا السؤال والمتابعة عنه حتى إذا ما نزلت الساعة التي لا يستقدمون عنها ولا يستأخرون عن الجميع في حشد من الأعزاء في مراسم التشييع والتوافد لمجلس العزاء رجالاً ونساءً، ولا أراكم الله تعالى مكروهاً بعزيز.

أما أنت يا أم أبرار فكم كنت جلدة صابرة محتسبة مفوضة مرحوماً إلى الله تعالى في لحظات عجز عنها كثير من الرجال الأشداء..

رحمك الله تعالى يا أبا أبرار يا نبيل عشت نبيلاً وذهبت نبيلاً وما خاب والداك عندما سموك (نبيل) .



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:

عدد الأحرف المتبقية: