فيسبوكواتسابتويترابلاندرويدانستجراميوتيوب





الشيخ علي حسن غلوم - 06/10/2015م - 12:14 م | عدد القراء: 451


عندما يسقط القياديون والمفكرون والمثقفون ودعاة (الوعي) في أحضان الحقد الطائفي، فهذا دليل انهيار قيمي وأخلاقي ومبدئي، أو دليل خواء داخلي تكشّفت حقيقته في المحنة، وسقطت به ورقة التوت!

وعندما يستمريء هؤلاء مناظر القتل العشوائي وقطع الأوصال والتخريب والاعتداء على الحرمات والممتلكات بغية تحقيق انتصار (ولو مؤقت) في ميدان تنازعٍ طائفي أو معركةِ نفوذ، ويقدمون لها ألف تبرير وتبرير، فهذا نذير خطر وشؤم، ويٓستتبع ما لا يُحمٓد عُقباه، مما قد تعجز الأقلام عن وصفه!

أين ذهب عقلاء الأمة وحكماؤها ليفكّوا شفرة هذه المحنة وليقدّموا حلّ معضلتها الدامية؟ أم أننا كنا مخدوعين بألسنتهم المعسولة وخطاباتهم الساحرة والأضواء المسلطة عليهم حتى إذا حانت ساعتهم وجدناهم أضعف من أن يقدّموا حلولاً، فضلاًعن أن يغيّروا واقعاً ويقودوا حِراكاً.

ونبقى - ونحن نشاهد توالي الفتن كقطع الليل المظلم - نتطلع إلى بصيص من الضوء يخترق هذه الظلمة ويقلب المشهد ويسفر عن صبح جديد يحمل معه فرصة أخرى لهذه الأمة التي خلعت رداء (الأمة المرحومة) واختارت لنفسها ألف لعنة ولعنة!

وليس هذا - عن رحمة الله - ببعيد، وقد يتمثّل في سيناريو لا يخطر على بال أحد.. وهل كنا نتصور - في الكويت- بعد ظلام ثمانينيات القرن الماضي أن يكون الغزو الصدامي بكل وحشيته وإجرامه سبباً لانفراج الأزمة وتقشّع الظلمة وطلوع صبح جديد؟



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:

عدد الأحرف المتبقية: