فيسبوكواتسابتويترابلاندرويدانستجراميوتيوب





الشيخ علي حسن غلوم - 14/09/2015م - 1:12 م | عدد القراء: 419



من أهم تجليات التقوى الفردية والجماعية (بما فيها الحزبية) مواقف الشدائد.. والغلبة والانتصار..

وبهذا اختلف موقف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في فتح مكة عن موقف الأباطرة واشباههم، لحظة ان قال: (اذهبوا فانتم الطلقاء) .. واختلف موقف الإمام علي عليه السلام في طريقه إلى صفين حين خلّص انصاره شريعة الماء من احتلال خصومه، ورفض علي عليه السلام ان يمنعهم الماء كما منعوه من قبل.. واختلف موقف الحسين عليه السلام ليلة العاشر من المحرم عن الكثير من القادة الذين يقدّمون الآخرين قربانا لمطامعهم، وذلك حيث قال: (ان القوم انما يطلبونني.. هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا) .

وللأسف فقد أثبت الإسلاميون والحركات الإسلامية (من مختلف المذاهب) في أكثر اختبارات النصر والشدائد انهم يفقدون التقوى التي تشكل صمام الأمان في أفعالهم وردود الأفعال في تلك اللحظات.. وما جرى عقب الربيع العربي وظهورهم القوي على الساحة العربية ثم التدهور المتسارع نتيجة نشوة الإنتصارات وسُكر الغلبة التي انستهم الكثير من القيم التي نادوا بها ثم تركوها وراء ظهورهم، إنما يمثل دليلا على ضعف التقوى الفردية والجماعية.

وهكذا نجد اليوم في البيان الذي صدر في الكويت باسم مجموعة من الحركات الاسلامية محرّضا وسالكا مسلك الإقصاء وبلغة طائفية ممقوتة ما يمثّل مصداقا آخر من مصاديق غياب التقوى..

وماذا يبقى للإسلاميين وللحركات الإسلامية من إسلامها إن هي فقدت التقوى التي تمثّل صمام الأمان في حركة الانسان المؤمن؟



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:

عدد الأحرف المتبقية: