فيسبوكواتسابتويترابلاندرويدانستجراميوتيوب





سيد رضا الطبطبائي - 26/02/2012م - 3:52 م | عدد القراء: 1119


في الأشهر الأولى من مجلس الإدارة الجديد والذى استطاعت الجماعة المباركة الحصول على الأغلبية فيه، قامت اللجنة الاجتماعية بالإعلان عن تنظيمها لرحلة لجزيرة فيلكا، وكان الهدف من ذلك تخفيف التوتر الذى بدأ يسيطر على علاقات الأعضاء الذين كانوا يتواجدون في الجمعية بصورة دائمة، وكان الجميع يشعر بحالة التوتر هذه، بين الكثل الثلاث والتي أشرنا إليها في موضوع آخر منشور على الموقع، وقلنا بأنها كانت تتمثل في كبار السن والشباب الرياضي وشباب الجماعة المباركة الذين استطاعوا السيطرة على جميع اللجان الرئيسية في الجمعية، وكانت حالات الشد والجذب والاتهامات والصراخ والصياح وعدم الثقة والشك والريبة تعكر صفو العلاقات فيما بينها، لذلك جاءت مبادرة اللجنة الاجتماعية هذه لرأب الصدع، وإزالة ما يعتري علاقاتها من توتر، ومحاولة منها لإظهار حسن نيتها، وثقتها الكاملة في جميع الأطراف والعمل على بدء مرحلة جديدة تسودها الثقة الكاملة بينها، ونزع فتيل كل ما من شأنه زيادة التوتر، وبدء مرحلة جديدة من العمل المشترك الذى ينهض بالجمعية في المجتمع ، وإعادة مياه العلاقات إلى مجاريها، ونبذ الخلافات والحد منها.

إذاً قامت اللجنة الاجتماعية بعد ذلك باتخاذ كافة الترتيبات اللازمة، وتهيئة جميع المتطلبات لإنجاح الرحلة، وخاصة أنها كانت أول رحلة تقوم بها وبهذا المستوى حيث قام عدد كبير من الأخوة بإبداء رغبتهم في المشاركة فيها، وكان من بينهم الأخ العزيز والصديق القديم محمد عباس العبد الله (بو حوراء) والذى زودنا بذكرياته عنها والتي يقول فيها:

من ذكريات مسجد النقي وجمعية الثقافة الاجتماعية،  رحلة إلى جزيرة فيلكا حيث تجمعنا في السيف مكان تجمع السفن الخشبية وكان عددنا كبيراً جداً، وقام بعض الأخوة بأعمال الفتوة حيث قام البعض  بالسباحة قبل السفر بجانب السفينة حيث المكان الضيق والماء العكر، وأما أنا فكنت ولداً هادئاً مطيعاً خجولاً قليل الكلام عندما أكون في مجموع وكثير الكلام عندما أكون أحادث شخصاً على انفراد.

انطلقت بنا السفينة الخشبية إلى الجزيرة واستغرقت الرحلة قرابة ساعة ونصف.

نزلنا على أرض فيلكا في حسينية، وكان جلياً الجهد الكبير الذي بذله المنسقون لهذه الرحلة حيث الندوات الاجتماعية والدينية والرحلات القريبة التي لم تنقطع.

وأذكر أن أخونا المرحوم محمد خضير حبيب (أبو مصعب) كان له الريادة في جذب الانتباه في محاضراته الدينية والاجتماعية والعلمية، وفي ذلك اليوم كانت محاضرة أبو مصعب هي عن المقارنة العلمية بين نظام المجموعة الشمسية وتركيب الذرة من نواة في المركز والكترونات في المدار وكيف أنها تكاد تكون نظاماً واحداً وربط ذلك بما كان متداولاً من المقالات الافتتاحية  للدكتور أحمد زكي رئيس تحرير مجلة العربي باسم "وحدانية الله تترائى في وحدة خلقه وقدرة الله تتجلى في بديع صنعه ".

كانت رحلة مفعمة بالخير الكثير وأكثر منه المشويات الكثيرة والتي كان شرهنا فيها كبيراً.

قمنا برحلة إلى موضع قدم الخضر عليه السلام، وأنا ممن لا يؤمن بهذا المكان فكان أن دار هذا الحديث بيني وبين أحد الاخوة:

-           أين موضع قدم الخضر عليه السلام. 

-           هنا 

-           أين هنا  

-           هنا هنا ألا ترى وهو يشير من بعيد. 

-           جئنا كل هذا المشوار فلا تشر إلى المكان من بعيد , ضع اصبعك على موضع القدم.  

-           الأخ يضع اصبعه على مكان ما – هنا انظر. 

-           هذا لا يشبه القدم في شيء. 

-           يتغير بمرور الزمن. 

-           إذا كيف وثقت أنه المكان.

-           كيفك.

     أما رحلة العودة فكانت درساً بليغاً لي، حيث عدنا بعد الغروب وما أن توسطنا البحر حتى أظلمت الدنيا و بدأ الجو في التقلب والبحر في الهيجان وارتفع الموج وبدأت السفينة في التأرجح ووجدت نفسي منيبا ملتجأ إلى الله عز وجل كما الآيات الكريمة في الكتاب المبين.

وفجأة وجدت النوخذة يجلس على حافة السفينة وهو يتمايل مع تمايل السفينة متزناً نفسه, عندها علمت الأمر عادي وأننا بخير وقل توجهي فجأة أيضا كما قال الله سبحانه وتعالى: "وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنسَانُ كَفُورًا ".

وأسألكم الدعاء

 

وأخيراً كانت الرحلة موفقة وناجحة من حيث الإعداد والتخطيط، وتم تأجير سفينة خشبية (لنج) لنقل المنتظمين والمشاركين بها، وقد تم التعرف على معالم جزيرة فيلكا بما فيها الآثار التاريخية، وكانت الإقامة في حسينية فيلكا الوحيدة وكانت تسمى على ما أذكر (حسينية القبندي) ، وحسب علمي تم تثمينها بعد ذلك من قبل الحكومة، وتم بناء بديل عنها في منطقة الرميثية مقابل مدرسة أبو تمام وتحمل اسم (حسينية القائم "عج") ، وكانت الرحلة أيضاً تتضمن بعض البرامج الثقافية والترويحية والرياضية، وكان لها الأثر الطيب لدى جميع المشاركين فيها، وكانت فرصة لتجديد النشاط والترويح  وراحة للجسم والروح والتعرف من قريب على أخوة أعزاء وتعزيز العلاقات فيما بيننا، وانتهت الرحلة بسلام ورجع الكل إلى أسرهم وذويهم سالمين مسرورين.





التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:

عدد الأحرف المتبقية: