فيسبوكواتسابتويترابلاندرويدانستجراميوتيوب





سيد رضا الطبطبائي - 30/04/2012م - 9:20 ص | عدد القراء: 1481


قررت الجماعة المباركة دخول انتخابات عام 1981م، بعد أن اضطرت الحكومة إلى إنهاء حالة تعطيل المجلس وتجميد الانتخابات إثر الحركة الشعبية التي شهدها مسجد شعبان في شرق، وحركة الاجتماعات التي شهدتها الكويت من خلال إلقاء المحاضرات وتنظيم الندوات والمقالات والكلمات المتعددة والمتنوعة والتي تطالب الحكومة بإعادة الحياة البرلمانية وإجراء انتخابات جديدة ليقوم الشعب الكويتي باختيار ممثليه الشرعيين لمجلس الأمة، وهكذا كان ولكن لجأت الحكومة إلى لعبة زيادة عدد الدوائر إلى خمس وعشرون دائرة ونائبين عن كل منها بعد أن كانت عشر دوائر وخمسة نواب عن كل دائرة تحسبا للمستقبل، ومنعا لوصول بعض الذين قد يربكون الموقف الحكومي ويثيرون الساحة أمامها ويقومون بتوتير الأجواء وخاصة أن المنطقة كانت تعيش حالة من السخونة والغليان بعد انتصار الثورة الإسلامية المباركة بقيادة زعيمها المؤيد والمنصور الإمام الخميني قدس الله سره الشريف ونور مرقده المعطر، ودخلت المنطقة في حرب أشعلها المقبور صدام حسين ضد الجمهورية الاسلامية الفتية زاعما دفاعه البائس عن "البوابة الشرقية للأمة العربية من الرياح الصفراء التي قد تهب عليها ووقف الزحف المجوسي" واستخدام ذلك كغطاء لفعلته الشنيعة وجريمته النكراء والتي كان يهدف من وراءها إفشال هذه الثورة المباركة ووأدها في مهدها ولكن ولله الحمد أنقذها الباري عز وجل من حسد الحاسدين وكيد الظالمين وبغي الطغاة والمستكبرين وأذنابهم الأذلاء وردهم صاغرين يجرون وراءهم ذيول الخيبة والخسران بعد أن من الله عز وجل على جنده بالنصر المؤزر وعلى أولياءه بالثبات في وجه اعداء الدين والدنيا وقد انتقم من الطغاة ومن ساندهم في ذلك وأخذهم أخذ عزيز مقتدر .

  

تم فتح باب الترشيح للانتخابات وتمت دعوة الذين تتوفر فيهم الشروط للترشيح وكانت الجماعة المباركة قد عقدت العزم على خوضها وهي تجربة محفوفة بالمخاطر وجديدة عليها وخاصة بالنسبة لمجلس الأمة، وكانت التجربة الوحيدة التي خاضتها قبل ذلك هو دخول انتخابات المجلس البلدي عام 1980م، ونجح ممثلها الحاج حسن حبيب الذي أصبح بعد ذلك عضوا فيه لفترة غير قصيرة ومن المعوقات التي واجهت الجماعة، هو وجود عدد لا بأس به من الشخصيات النيابية السابقة، وأبناء العوائل المعروفة على الساحة الانتخابية آنذاك، ولكن القرار قد أتخذ وأصبحنا أمام الأمر الواقع لدخول المعترك الانتخابي بالإمكانيات البسيطة والمقومات المتواضعة وجدير بالذكر أن نشير إلى أنه قبل الانتخابات ظهر منشور على الساحة وتم إرساله إلى كثير من الشخصيات وصناديق البريد يتضمن تحامل قوي وهجوم شديد على النواب السابقين والذين تم وصفهم بالحكوميين، وأنهم (قواطي) وعليهم مغادرة الساحة وتركها ووجوب إنهاء دور البصامة والسائرين خلف أجندات الحكومة، وافساح المجلس لغيرهم وخصوصا من جيل الشباب لأخذ دورهم والتصدي للشأن العام وممارسة العمل الوطني بروح جديدة وتطلعات مختلفة، والعمل على ترسيخ الوحدة الوطنية وتقوية النسيج الوطني وطرح القضايا التي تهم الوطن والمواطنين من خلال سياسات واضحة وتطبيق مواد الدستور على جميع الكويتيين على حد سواء ونبذ التفرقة فيما بينهم ومساواتهم بالحقوق والواجبات.

  

بعد عدة أيام من المداولات والاجتماعات ورصد نبض الشارع في عدة مناطق وتوجهات كثيرة من رواد الدواوين فيها، واستشارة عدد من الشخصيات بشأن الدخول في المعترك الانتخابي وخوض تجربة الحياة البرلمانية والمشاركة السياسية تم اتخاذ القرار بخوض الانتخابات في ثلاث دوائر هي :

- الأولى (الشرق)

- الخامسة (القادسية)

- الثالثة عشر (الرميثية)

  

وكان القرار يقضي بدخول مرشحين اثنين عن كل دائرة لضمان عدم تشتيت الأصوات ومنع استفادة المرشحين الآخرين من أصوات الناخبين المحسوبين على الجماعة المباركة وتركيزها على مرشحيها فقط لعطاء فرصة أكبر لنجاحهم، وتجدر الاشارة أن من بين الاسماء التي تم طرحها للترشيح كان اسم الأخ الكريم د. عبد المحسن جمال، وكان موجوداً في الولايات المتحدة لاستكمال دراسته العليا، وحين تم إخباره بذلك والاستعداد لقطع دراسته والتوجه إلى الكويت للترشح للانتخابات أخبر استاذه في الجامعة بذلك وقال له بأنه مضطر للسفر للكويت لأنه ينوي دخول المعترك السياسي والبرلماني وذلك من خلال الترشح للانتخابات فقال له استاذه أنت تمثل أي حزب؟ معتقدا بأن الكويت كالولايات المتحدة فيها أحزاب مختلفة تقوم بترشيح من تراه مناسبا لخوض الانتخابات فأجابه الأخ د. عبد المحسن جمال بأن الوضع عندنا يختلف عن الولايات المتحدة ولا توجد عندنا أحزاب بل سوف أرشح كمستقل وهناك من يساندني في ذلك.

  

بعد اجتماعات عدة ومداولات عديدة ومفاوضات مع أطراف أخرى والاستئناس برأي بعض الشخصيات ، تم الاتفاق على ترشيح كل من :

1- عدنان سيد عبدالصمد وحسين علي بارون عن الدائرة الأولى / الشرق

2- د. عبدالمحسن يوسف جمال وعلي جعفر الفيلي عن الدائرة الخامسة / القادسية

3- د. ناصر عبدالعزيز صرخوه ومال الله يوسف مال الله عن الدائرة الثالثة عشر / الرميثية

  

عندها أعطيت الاشارة للشباب المتحمس بالتهيئو والاستعداد لخوض المعترك الانتخابي والعمل على حشد جميع الطاقات المتوفرة لإنجاح هذه التجربة الجديدة التي قد تكون مفصلية لمستقبل الجماعة المباركة في مجال السياسة والانتخابات ودخول مجلس الأمة وما يتطلب ذلك من عمل دؤوب ونشاط متواصل وهمة عالية.

 

بدأ العمل على قدم وساق وتم توزيع الشباب على المقار الانتخابية للمرشحين في الدوائر الثلاث وتم توزيع المسؤولين عن هذه الدوائر الانتخابيـة فكنت أنا المسؤول عن المخيم الانتخابي للمرشحين عدنان سيد عبدالصمد وحسين علي بارون وكذلك الأخوة "عيسى خليل ، وعبدالرحيم اسماعيل، وعماد أشكناني، ومحمود أشكناني، وعبدالله غضنفري، وحيدر غضنفري، ومحمد عباس"، وكان الأخ عبدالمحسن حاجيه مسؤولاً عن المخيم الانتخابي للأخوة الدكتور ناصر صرخوه ومال الله يوسف وإدارة الشباب "عبداللطيف حسين، ومحمد كابلي، وعبدالله باقر، وقاسم عباس، وسيد طالب الكاظمي، وعبداللطيف باقر، وصالح جوهر، وعبدالله شرف"، أما المخيم الانتخابي للأخوة الدكتور عبدالمحسن جمال وعلي الفيلي فكان من نصيب بعض الأخوة من ضمنهم "سيد جابر بهبهاني وعبدالمطلب الوزان، وحسن حاجي، وعيسى عابدين، وسيد طالب الطبطبائي، وأحمد السيافي، وعبدالله السيافي، وعبدالكريم جريدان، وعبدالهادي الصالح". ومن الجدير بالذكر كان الأخ سيد جابر بهبهاني من ضمن الكادر الانتخابي الخاص بالدائرة الأولى ولكن بعد ذلك تم نقله إلى الدائرة الخامسة ليدير من هناك المعترك الانتخابي.

 

بدأنا بتجهيز المخيمات وسارت الأمور على ما يرام ، والاشكالية الوحيدة التي جابهتنا في الاعداد هي اعتراض الأخوة المرشحين "عبدالله حسين الوزان وحسين محمد جواد معرفي" على مكان المخيم الذي أقمناه في الدائرة الأولى وادعوا بأنهم حجزوا المكان من قبل ليقيموا عليه مخيمهم، ولكننا سبقناهم في ذلك ويجدر الاشارة أن الأخوة الوزان ومعرفي قد ترشحوا من خلال قائمة واحدة أسموها (الوسط الوطني) واتذكر بأن المكان الذي كان عليه الخلاف بيننا وبينهم هو المكان الحالي لصالة اليوسفي، وبعد اعتراضنا على تغيير المقر الانتخابي نظراً لقيامنا باعداده بشكل شبه نهائي، أشار علي الأخ الكريم عبدالله غضنفري بأنه من الأفضل أن نقوم بتغيير المكان بسبب انخفاض الأرض قليلا عن المنطقة والساحات الخالية المجاورة وخاصة أن فترة الانتخابات كانت في فصل الشتاء، لذا كان يخشى من تجمع مياه الأمطار في حال نزولها وبصراحة كان هذا السبب الرئيسي الذي دفعني للموافقة على تغيير موقع المخيم الانتخابي إلى مكان آخر يبعد حوالي 250 متر عن المكان الأول، وتم ذلك بالسرعة القصوى بحيث تم النقل وتجهيز المخيم من جديد وخلال فترة وجيزة جدا. وأشير هنا ايضا بأن المنطقة الحالية التي أقيمت فيها عدة مخيمات انتخابية في تلك الأيام كانت واسعة جدا ولم تستحدث فيها الشوارع التي نراها اليوم ، وكذلك التقاطع الذي تنظمها اشارات المرور الضوئية إلى "شارع الخليج - قصر دسمان - شارع الاستقلال - الدائري الأول" وكذلك المباني العديدة الموجودة حالياً.

  

بدأت الحملة الانتخابية وتم اعداد الكشوف الخاصة بالناخبين أسماء الشخصيات المؤثرة والدواوين التي لها ثقل في هذه الدوائر الثلاث ليتم مخاطبتهم والاتصال بهم دعما للمرشحين فضلا عن الاتصالات الخاصة والمباشرة بيننا وبعض الاطراف لهذا الغرض، واستمرت الحملة بكل قوة ونشاط والمنافسة بين المرشحين والتي لم تكن تخلو من الهجوم من بعض المؤيدين لبعض المرشحين الآخرين، وإثارة الغبار من فترة لأخرى والنقد اللاذع والتعصب لكل مرشح .

  

وهنا لابد أن نعطي صورة عن المخيمات الانتخابية التابعة لنا في الدوائر الثلاث، كانت وخاصة في الدائرة الأولى (الشرق) والثالثة عشر (الرميثية) متواضعة جداً خيم عادية، وأثاث أقل من العادي، وخدمات الضيافة كانت تقتصر على تقديم الشاي والحليب والبقصم والدرابيل، وبعض المكسرات وأنواع الفاكهة المعروفة "برتقال، موز، تفاح" وكان المخيم الخاص بالرميثية يسمى مخيم المستضعفين فقد كان الشاي والدرابيل والبقصم في ليالي كثيرة تقدم للمتواجدين دون أي شيء آخر طبعاً بالإضافة إلى مياه الشرب، ومن طرائف هذه الحملة الانتخابية في منطقة الرميثية أن المتواجدين في مخيم المرشحين "د. ناصر صرخوه ومال الله يوسف" كانوا يستمعون إلى ما يطرحه المرشحان من أفكار وآراء وإلى الندوات والمحاضرات التي كانت تقام وتنظم، وكان هؤلاء بعد ذلك يتوجهون إلى المخيمات المجاورة لتناول العشاء الفاخر والوجبات الراقية التي كانت تقدم هناك. كان ذلك مثاراً للجدل والنكت والطرائف من قبل مرشحي المخيمات الانتخابية الراقية وللإنصاف كانت مخيماتنا الانتخابية تعج بالضيوف والناخبين والذين كانوا يفدون أيضا من المناطق الأخرى لسماع الندوات والمحاضرات وبهذه المناسبة أتذكر بأننا قد أدخلنا ولأول مرة في المعترك الانتخابي المحاضرات والندوات وعلى ما أذكر فقد كانت لأربعة أيام في الأسبوع "السبت/ الأحد / الثلاثاء / الأربعاء" وبذلك اضطر المرشحون الآخرون في المناطق الأخرى لتنظيم المحاضرات والندوات، وقـال أحـدهم وأظـن أنـه الدكتور أحمد الخطيب "وهقتونا" بهذه البدعة الجديدة .

  

استمرت المعركة الانتخابية بكل قوة وعزم وإصرار من جانب الجماعة المباركة، وتناولت الندوات والمحاضرات الخاصة بمرشحيها حقوق المواطنين وضرورة النظر إليهم على حد سواء، وتمكينهم من ممارسة واجباتهم واكتساب حقوقهم، وعدم التمييز بينهم، وتطبيق الدستور ومواده على الجميع، واتاحة الفرصة أمامهم للوصول لمناصب قيادية في جميع المجالات، وخاصة في الوظائف العامة وقبولهم في قطاعات الشرطة، والجيش، وسلك القضاء، والسلك السياسي والدبلوماسي، وشركات النفط، ومؤسسات الدولة الخاصة بالاستثمار، وقضايا التربية والصحة والتعليم، والعمل على إيجاد مصادر أخرى غير النفط، وتطوير العمليات النفطية والاستفادة منها بشكل علمي صحيح وتنويع الصناعات النفطية والدخول في مجالات جديدة لزيادة ايرادات الدولة، وتشجيع الشباب الكويتي لأخذ مكانه في المجال النفطي، وتدريبه على ذلك، وتنمية قدراته، وزيادة العنصر الكويتي الشاب فيه حيث أن النفط هو المصدر الرئيسي والاساسي للدولة. وغطت الندوات جانبا كبيراً من أمن المواطنين والوطن، وتم الهجوم العنيف على أمن الدولة وممارساته ضد المواطنين الأبرياء، والعمل على عدم تعرضهم للإرهاب والاعتقال والسجن بدون سبب أو بسبب بعض المواقف السياسية، والتأكيد على حق الشعب الكويتي في ممارسة حياته السياسية بكل حرية، وعدم اللجوء إلى إيقاف الحياة البرلمانية وحل مجلس الأمة، وعدم التدخل الحكومي في الانتخابات التشريعية والوقوف على الحياد إزاء جميع المرشحين، وترك الشعب لاختيار نوابه من بين المرشحين بكل حرية. وبصراحة كانت الندوات والمحاضرات تتناول كل القضايا الحساسة التي كان الكثير من النواب والمرشحين السابقين يتحاشون تناولها والخوض في تفاصيلها والتعرض لها، ولكن مرشحي الجماعة المباركة كانوا يطرحونها بكل قوة وبدون خوف أو وجل، وبذلك تم فتح الباب أمام الآخرين الذين كانوا يبدون كثيراً من الحساسية إزاء تناول مثل هذه المواضيع وبدأوا بالفعل مناقشتها وطرحها للنقاش العام وكنا نحس ونشعر بأننا استطعنا أن نزيل الخوف من نفوس البعض، وبدأنا بإزاحة الخطوط الحمراء في المناقشات التي كانت تعم مخيماتنا الانتخابية من خلال الندوات والمحاضرات شبه الليلية والمستمرة، واستطعنا بهذه الطريقة الجديدة أن نكسب كثيرا من الشباب وكذلك الشيبة، وكنا نشعر بالفخر والاعتزاز والأمل الكبير.

  

بدأ العد التنازلي، واقترب يوم الاقتراع، وساعة الفصل والمعركة الانتخابية على أشدها، والمنافسة بلغت ذروتها، وليلة الانتخابات كانت من الليالي المشهودة، البعض من الجماعة المباركة تفرغ للدعاء والتضرع لله سبحانه وتعالى في جامع النقي حتى الفجر، والبعض الآخر كثف من اتصالاته مع الناخبين وعدد منهم تواجد بكثافة في المقار الانتخابية، والاتصالات على قدم وساق لتشجيع الناخبين للتوجه إلى صناديق الاقتراع، والتصويت لصالح القوائم التي تمثل الجماعة المباركة. بعض الأخوة لم ينم طوال الليل والآخر عاش على أعصابه، التوتر والأمل والرجاء يلف الموقف والتوقعات مختلفة من يكتب له النجاح؟ ومن لا يحالفه الحظ؟ وهل هناك أمل في اجتياز هذه المعركة المفصلية بنجاح؟ وهل تستطيع الجماعة المباركة دخول مجال جديد؟ يفتح لها آفاق السياسة والعمل البرلماني والمساهمة في اعداد القوانين واقتراح المشاريع التي تمس حياة المواطنين مباشرة، وهل هي مستعدة لنقلة نوعية بعد ظهور النتائج؟ ولكن ننتظر وكلنا أمل بعد أن طلعت علينا الشمس في يوم الاقتراح، الكل متواجد في المدارس التي تستقبل الناخبين، خلية نحل تعمل على مدار الساعة، اتصالات مكثفة وترحيب حار بكل من يريد أن يدلي بصوته، وأمل كبير في الله سبحانه وتعالى بتأييد مرشحي الجماعة المباركة، التوقعات كثيرة والآراء في ذلك متنوعة ومتغيرة، الكل ينتظر نهاية اليوم لتبدأ عملية فرز الأصوات، وفعلا تم قفل أبواب المقار الانتخابية في المدارس المختلفة وانتهى الناخبون من الادلاء بأصواتهم، وبعد ذلك تم إغلاق الصناديق بالشمع الأحمر، ليبدأ فرز الأصوات بعد نقلها إلى المقر الرئيسي لكل دائرة، طبعا كانت عيوننا على الدوائر الثلاث التي تم خوض الانتخابات فيها من قبل الجماعة المباركة وبعد أن أعلنت السلطات المختصة نتائج الدوائر الانتخابية كانت النتيجة في الدوائر الثلاث كالتالي :

أولاً/ الدائرة الأولى (الشرق) حيث حصل :

1- عدنان سيد عبدالصمد أحمد سيد زاهد (456 صوتا وترتيبه الأول)

2- خالد حميعان سالم الجميعان (376 صوتا وترتيبه الثاني)

وبذلك دخل كل من عدنان سيد عبدالصمد وخالد الجميعان البرلمان عن الدائرة الأولى أما المرشح الثاني للجماعة المباركة الأخ حسين بارون فقد جاء ترتيبه السادس وحصل على (255 صوتاً) .

  

ثانياً/ الدائرة الانتخابية (القادسية) حيث حصل :

1- حمد حبيب حسن بدر علي (484صوتا وترتيبه الأول)

2- د. عبدالمحسن يوسف على اسماعيل جمال (402 صوتا وترتيبه الثاني)

ودخلا المجلس النيابي ممثلين عن الدائرة الخامسة، أما الأخ علي جعفر الفيلي فقد حصل على (363 صوتاً) وجاء ترتيبه الثالث.

  

ثالثاً/ الدائرة الانتخابية 13 (الرميثية) حيث حصل :

1- د. ناصر عبدالعزيز حسن صرخوه (795صوتا وترتيبه الأول)

2- خالد ناصر الوسمي (483صوتا وترتيبه الثاني)

أما الأخ مال الله يوسف مال الله فقد حصل على (360 صوتا وترتيبه الرابع)

 

عمت الفرحة مخيمات مرشحي الجماعة المباركة، ودوى صوت الصلوات على النبي المصطفى وآله الطاهرين، والسعادة تغمر قلوب ووجوه المتواجدين فيها والذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر ما تسفر عنه الانتخابات وكان الفوز له طعما خاصا ونكهة مميزة عندنا وبدأنا باستقبال المهنئين حتى ساعة متأخرة من الليل واستطاعت الجماعة المباركة أن تُوصل بفضل الله تعالى ومساندة الناخبين ثلاثة من مرشحيها إلى المجلس النيابي ليأخذوا مكانتهم هناك، ويفتحوا المجال للجماعة المشاركة السياسية والنيابية في مجالات الحياة العامة، وكان لهم دور بارز في إبراز الوجه الإسلامي والوطني للجماعة وكانوا يعدون من أكفأ النواب الذين دخلوا المجلس وكانت مشاركتهم في مناقشة الأوضاع العامة ومشاريع القوانين مناقشة علمية واقعية واستطاعوا أن ينقلوا كل ما طرحوه في المخيمات الانتخابية إلى داخل قاعة البرلمان وتحت قبته وخاصة فيما يتعلق بالدستور ووجوب تطبيق مواده على جميع الكويتيين بدون استثناء، وكان هذا المجلس يمثل أهمية كبرى وخاصة في الظروف التي كانت تمر بها المنطقة، فالشاه قد سقط بعد اندلاع الثورة الإسلامية المباركة بقيادة الامام المظفر الخميني الكبير (رض)، والحرب التي شنها المقبور صدام حسين على الجمهورية الاسلامية للانقضاض على الثورة المباركة فيها وإفشالها والنيل منها.

 

وجاء المجلس أيضا بعد الضغط الشعبي الكبير الذي تفجر في مسجد شعبان (شرق) وشاركت في أحداثه بقوة الجماعة المباركة بعد أن تعطلت الحياة البرلمانية لمدة طويلة وكان هذا أول نصر لها، ومن أبرز المواقف التي اتخذها نوابها، هو عدم الموافقة ورفض اقتراح تقديم قرض لنظام صدام حسين الفاشي في هذه الظروف الصعبة وخاصة كان تقديم مثل هذا القرض يعتبر دعماً لصدام وزبانيته في حربه الجائرة والظالمة ضد ايران والنظام الجديد، وكان صدام المقبور اعرب عن استياءه في إحدى خطبه البائسة بأنه لم يكن يتوقع أن يعترض على هذا القرض نواب في مجلس الأمة الكويتي، ووصفهم بأوصاف لا تصدر إلا عن بلطجية الشوارع ولا تجد لها مثيل إلا في قاموس حزب البعث العراقي المنحل، نعم كان فوزاً كبيراً بل فتحاً ساحقاً للجماعة، واستطاعت بذلك أن ترسل إلى المجلس النيابي وقاعة البرلمان من يمثلها على مدار السنوات التالية، وحتى يومنا هذا، وكذلك ايصال نواب في المجلس البلدي على امتداد هذه الفترة. أقف عند هذا الحد، وأرجو من الأخوة الكرام وأعزائي الذين شاركوا في الحملات الانتخابية سواء في بدايتها أو بعد ذلك، أن يكتبوا في الموقع ذكرياتهم عنها، حفاظاً على تراث وتاريخ ومساهمات ونشاطات وفعاليات الجماعة المباركة، وأرجو من الله تعالى أن يوفقني ويوفق غيري من الأخوة تغطية ذكريات وانتخابات المجلس البلدي والتي خاضتها الجماعة للمرة الأولى واستطاعت أن تضمن مقعدا فيه لمرشحها الحاج حسن حبيب السلمان وكذلك الانتخابات التي تلت ذلك .

والحمد لله رب العالمين.



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:

عدد الأحرف المتبقية: