فيسبوكواتسابتويترابلاندرويدانستجراميوتيوب





سيد رضا الطبطبائي - 29/04/2012م - 9:05 م | عدد القراء: 1134


شخصياً تعرفت على جامع النقي بعد افتتاحه في عام ١٩٦٧م على ما أتذكر ولم أكن موجوداً في الكويت وكنت خارجها للدراسة، كما أتذكر بأننا قمنا بإقامة بعض المباريات قبل ذلك في المواقف الخاصة للجامع وهو في طور البناء، ولكن في أواخر شهر ديسمبر عام ١٩٦٨م عندما رجعت إليها، بدأت بالصلاة فيه في بعض الأيام، حتى دخلت جامعة الكويت في كلية الحقوق والشريعة، عندها بدأت انتظم التواجد في الجامع وديوانه ومنزل إمام المسجد سماحة الشيخ علي الكوراني حفظه الله تعالى.

لا أريد ان أطيل عليكم لأنني أحاول فقط هنا أن اكتب مقدمة جداً موجزه ببعض الأسطر للصور التي سوف ننشرها تباعاً عن الجامع ونشاطاته عسى أن يوفقني الباري عز وجل للكتابة بشكل مفصل في القادم من الأيام بحوله تعالى.

كان في دولة الكويت عدد من المساجد، ولكن جامع النقي كان مختلفاً، فإمام المسجد وهو برأيي المحور والمحرك، فإن كان نشطاً واعياً فالمسجد يأخذ دوره في العطاء والعمل، أما إن لم يكن كذلك فيبقى المسجد للصلاة فقط وقراءة بعض الأدعية والأذكار.

كان سماحة الشيخ علي الكوراني حفظه الله تعالى، من جيل الشباب، واستقر في الكويت ليؤم المصلين في هذا الجامع المبارك بتوجيه ومباركه من المرجع الأعلى الراحل السيد محسن الطبطبائي الحكيم أعلى الله تعالى مقامه الشريف، كان سماحته يلقي الدروس والمحاضرات والخطب باستمرار سواء داخل المسجد أو في ديوان المسجد أو في منزله، وكان يقدم الإسلام للجميع بطريقة أخرى، كان يعرض الإسلام الرسالي، إسلام التضحية، إسلام العطاء، إسلام العمل، إسلام الجسد والروح، والذوبان فيه وتبنيه في كل مجالات الحياة سواء في المجالات التربوية أو الثقافية أو الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية، الإسلام الشامل لجميع مناحي الحياة، الذي من خلاله انفتح عدد كبير من الشباب والكبار عليه، واستطاع ان ينشئ تياراً في المجتمع الكويتي كان له صداه القوي في الحياة اليومية، وترك بصماته حتى يومنا هذا، ومازال العطاء متواصلاً بفضل تلك الفترة وبفضل جهود العلماء المخلصين الواعين الذين نذروا أنفسهم للإسلام ولقضاياه، ولن يستطيع شخص بمفرده أن يكتب عن آثار وتداعيات هذا العمل الجبار، لأنه مستمر حتى الآن مثلما ذكرنا آنفاً، وعسى أن يوفق الله جل وعلى الأخوة الأعزاء الذين ساهموا في ذلك للكتابة عنها بشيء من التفصيل، وأيضاً حفظ آثار وذكريات وأعمال الفترة الأولى من هذا العمل على الأقل ليبقى نبراساً لشبابنا في الحاضر والمستقبل.



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:

عدد الأحرف المتبقية: