فيسبوكواتسابتويترابلاندرويدانستجراميوتيوب





11/05/2011م - 9:29 م | عدد القراء: 1547


 

 

  

 

أحيت شبكة البشائر الإسلامية ذكرى استشهاد المفكر الإسلامي آية الله الشيخ مرتضى مطهري بإقامة ندوة عن دوره في إحياء الفكر الديني في جامع سيد هاشم بهبهاني في منطقة العدان وذلك مساء يوم الثلاثاء 7 جمادى الثانية 1432هـ الموافق 10/5/2011م.

تحدث بالندوة كل من سماحة الشيخ علي حسن غلوم وسماحة الشيخ الدكتور مرتضى فرج حيث تناولا مسيرة الراحل الشخصية والفكرية.

وفي كلمته التي تحدث فيها عن دور الشهيد مرتضى مطهري في الربط بين الحوزة والجامعة قال الشيخ د. مرتضى فرج : لمعرفة دور الشهيد المطهري في الربط بين الحوزة والجامعة لابد أن نعرف أولاً ما تمثله هاتان المؤسستان بالنسبة للمجتمع الإسلامي عموماً، والمجتمع الإيراني على وجه الخصوص.

وأشار إلى أن الحوزة مؤسسة دينية قديمة عمرها أكثر من ألف سنة، تعتمد الأسلوب التقليدي في التعليم حيث يتحلق الطلبة حول معلمهم. هذه المؤسسة هي النافذة التي يمكن من خلالها التواصل مع التراث الإسلامي والتاريخ والنظريات القديمة للعلماء وبالتالي صارت هذه المؤسسة كأنها الممثل لعنوان (الأصالة( .

وعن الجامعة بين الشيخ مرتضى أن الجامعة مؤسسة حديثة عمرها في دولنا في حدود قرن، تعتمد الأسلوب الأكاديمي المتعارف في التعليم. وهي تحتضن العلوم الطبيعية والإنسانية الحديثة وبالتالي صارت هذه المؤسسة كأنها الممثل لعنوان (الحداثة) .

وأكمل الشيخ مرتضى كلمته بكشفه عن أن أمتنا المعاصرة وجدت نفسها في القرن الأخير حائرة في هويتها بين الإفراط والتفريط. لذا ظهرت لدينا تيارات سلفية في العالم الإسلامي السني، ونزعة رجعية وتحجر فكري مرعب في العالم الإسلامي الشيعي. كما ظهرت في العالمين السني والشيعي على السواء تيارات علمانية وليبرالية وماركسية وقومية (عربية وفارسية) .

وأفاد أن دور الشهيد المطهري كان يكمن في إطلاق دعوة وصرخة، جوهرها ضرورة مسك العصا من الوسط دون إفراط أو تفريط. الانفتاح على أجواء الحداثة والأفكار والتيارات الفلسفية الجديدة دون التفريط بالدين. والتمسك بالدين والالتزام بالنصوص الدينية المعتبرة دون الإفراط في التشبث بالظواهر والتحجر والوقوف عندها وتجاهل مقتضيات الزمان المتحرك والمتغير.

لذا نجده يواجه ويتصدى لفكرة «إسلام بلا حوزة» من ناحية، وينقد الحوزة بشكل شديد من ناحية أخرى.. كان – رضوان الله تعالى عليه - يقول: «الحوزة هي نسبياً وريثة ثقافة الـ 1400 عاماً الإسلامية، هكذا أرى الحوزة، وأرى نفسي سنبلة في بيادرها العظيمة.. وفي الوقت نفسه، فإني شخص منتقد لحوزتي، أعتقد بوجوب إحداث إصلاحات فيها، كثيرون هم غير الكفوئين الذين تلبسوا بزي الحوزويين المقدس، فلا ينبغي الانقياد الأعمى لأمثال هؤلاء الذين يدعون تمثيل الحوزة قبل الحوزويين الحقيقيين». أنظر: المشكلة الأساس في جماعة علماء الدين في كتاب (محاضرات في الدين والاجتماع)

وحول قصة اقتحامه للعالم الأكاديمي الجامعي وتدريسه في جامعة طهران نقل الشيخ فرج قول الشيخ جوادي آملي: لقد اقتضت الحكمة الإلهية أن يجمع الشهيد المطهري بين الحوزة والجامعة، ويوصل بين القديم والحديث، بين الجامعة والفيضية، وهذا ما لم نخطُهُ نحن. أتذكر عندما ذهب إلى طهران للاشتراك في امتحان التدريس في جامعتها، حصل على المركز الأول في العلوم العقلية، وعلى المركز الأول في العلوم النقلية.

وختم الشيخ مرتضى فرج كلمته بتأكيده على ان القسم الأكبر مما كتبه الشهيد المطهري ما زال حياً ويمكن للشباب المثقف الاستفادة منه لكن هذا لا يعني الجمود والوقوف عنده، فمن الطبيعي – بعد فهم أفكاره بعمق - أن يمارس الشاب المثقف النقد والتطوير لهذه الأفكار الأصيلة والرائعة.

 

وعن دور الشهيد مطهري في إحياء الفكر الديني تحدث سماحة الشيخ علي حسن غلوم مبينا أن الشهيد مرتضى مطهري عندما تحدث عن الإحياء الديني لم يقصد إحياء الدين نفسه بل إحياء التفكير بشأن الدين وبعبارة أخرى غسل الأدمغة مما تراكم فيها من انحرافات وتشويهات بشأن الدين وأشار الشيخ علي حسن غلوم أن الشهيد مطهري كان يؤمن بأن التغيير الاجتماعي لا يتحقق دون ثورة تطيح بالظالمين، لكن هذه الثورة لا يمكن أن يُكتب لها البقاء ولا يمكن صيانتها من الزلل والانحراف إلا إذا ساندتها نهضة فكرية عميقة أصيلة تقدم الإسلام في جميع مجالات الحياة وفق مقتضيات العصر.

التحديات التي واجهها الشهيد مرتضى مطهري..

ولخص الشيخ علي حسن غلوم التحديات التي واجهها الشهيد مرتضى مطهري بعدة نقاط من أبرزها:

-  حركة التغريب الفاعلة في المجتمع الإيراني (ليبرالية ـ شيوعية) .

-  دعاة الفكر الالتقاطي .

-  انتشار الخرافة والممارسات والأفكار المغلوطة حول الإسلام .

-  الخطاب الديني والنتاج الفقهي البعيد عن العصر .

-  سلبية المتدينين تجاه كل التحديات انتظاراً للفرج الغيبي .

وعن أسلوبه في العمل الاسلامي فقد تلخص في:

-  السعي لملء الفراغ الفكري حيثما وجده.

-  الاتجاه إلى التدريس في جامعة طهران لأكثر من عشرين سنة .

- إلقاء المحاضرات الدينية بلغة عصرية في أهم مساجد طهران وحسينياتها كحسينية إرشاد.

-  لاحظ المضمون السلبي والمنحرف في مجلة (زن روز - المرأة العصرية) فبدأ بنشر سلسلة من المقالات حول «نظام حقوق المرأة في الإسلام» في نفس المجلة واستطاع بمقالاته القيّمة أن ينشر الوعي بين صفوف النساء والفتيات الإيرانيات.

-  أحسّ بأنّ أدب الطفل يكاد يكون معدوماً، وأن البديل حاضر، كتب قصصاً للأطفال تتناول الأخلاق الإسلامية وحياة المسلمين في عصر صدر الإسلام.

-  وجد أن خطاب المنبر الحسيني ومضامينه تعتريها عدة سلبيات، فعمل على تقديم البديل من خلال:

  طرح المفاهيم الإسلامية الصحيحة.

 عدم الاستغراق في التاريخ، بل ربطه بالواقع .

  مواجهة التحريفات في النهضة الحسينية.

 الجمع بين الأصالة والمعاصرة

وأشار الشيخ علي حسن غلوم إلى أن الشهيد مرتضى مطهري كان يرى ضرورة تقديم الإسلام بلسان العصر (الجمع بين الأصالة والمعاصرة) ، وإلا : تقوقع الاتجاه الفكري في المجتمع الإسلامي، أو يتم تحريف الإسلام باسم التقدمية.



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:

عدد الأحرف المتبقية: