فيسبوكواتسابتويترابلاندرويدانستجراميوتيوب





سيد رضا الطبطبائي - 15/06/2017م - 12:53 ص | عدد القراء: 308


استقر العلامة المجاهد سماحة الشيخ محمد مهدي الآصفي في الكويت عام 1973 بعد أن زارها لفترة أسبوع أو أكثر قبل استقراره فيها تعرف من خلالها على جامع النقي الكائن في منطقة الدسمة القريبة من العاصمة، حيث كان مرشحاً لإمامته، حيث تواصل مع متولي الجامع وجموع المؤمنين فيه من شباب وكهول  وكان يلقي بعض الكلمات والمحاضرات القصيرة في ديوان الجامع، وأذكر أن سماحته قد أبدع في محاضرته التي أعدت له من قبل الأخوة المؤمنين والتي أقيمت في جمعية المعلمين في منطقة الدسمة، وخاصة عنوانها الجديد والشيق (التخطيط السياسي عند الرسول صلى الله عليه وآله وسلم) والتي نالت اعجاب الحضور وانبهارهم من الطرح العميق والواعي لسماحته، وبعد ذلك غادر سماحته الكويت لفترة قصيرة ثم عاد إليها ليستلم مهام الإمامة في جامع النقي.

وفي فترة اقامته والتي دامت عدة سنوات كان يؤم المصلين ويلقي المحاضرات المتنوعة في الأخلاق والأحكام الشرعية والعقائد والسيرة، ولا ننسى أيضاً خطب الجمعة التي كان يلقيها بين صلاتي الظهر والعصر والتي كانت تحث المؤمنين على الالتزام بالإسلام وتبنى مفاهيمه والتمسك بالأخلاق الفاضلة ومواجهة التحديات والثبات في الطريق.

أما خلال شهر رمضان المبارك فكان يستغل فترة ما بعد صلاة العصر ليلقي دروسه فيها، وفي احدى السنوات قام سماحته بشرح الأدعية الواردة في هذا الشهر الكريم، بحيث استطاع ان يقدم لنا دراسة كاملة وشاملة وشرحاً واسعاَ عن هذه الأدعية المباركة.

وأما محاضراته الأسبوعية فكانت تقام في ديوان الجامع ويحضرها عدد كبير من الأخوة وكان جرعته منها تتضاعف خلال فترة العطلة الصيفية بحيث تصبح أربع محاضرات أسبوعية، ومن أنشطته الثقافية والفكرية كانت محاضرته للنساء عصر يوم الخميس من كل أسبوع في الجامع وكان يحضرها عدد كبير من الأخوات المؤمنات، ومن اسهاماته أيضاً الكلمات والمحاضرات التي كان يلقيها في جمعية الثقافة الاجتماعية والحسينيات، وكان المرء يقف متحيراً أمام سعة اطلاعه وعمق وعيه وتنوع ثقافته بحيث كان يجمع بين القديم والجديد والحوزوي والأكاديمي، ولم يكن رحمه الله تعالى يستعرض ذلك استعراضاً جامدا بل يقدمه لمستمعيه بصورة شيقة عملية.

أما محاضراته في التفسير والأخلاق وسيرة المعصومين عليهم السلام، فكان تحاكي الواقع ويقدم من خلالها الدروس والمواقف للعاملين في درب الرسالة، بحيث تنير لهم الدرب وتحدد معالم الطريق، وتزيد من عزيمتهم واستمراريتهم في عدم التخلي عن الواجب الذي ألقي على كاهلهم وتحمل الصعوبات ومواجهة المشاكل التي تثار من قبل الأعداء والثبات أمام الفتن وقهر السلطات التي تعاملت بكل قسوة وبطش مع العاملين في سبيل الله تعالى.

وكان في هذه المحاضرات يبدع في ذلك، ويخاطب من خلالها عقول وعواطف مستمعيه وخاصة أن كلماته كانت تصدر من القلب بكل إخلاص ونقاء وطهارة، وخير مثال على ذلك المحاضرة التي ألقاها في جمعية الثقافة الاجتماعية في الموسم الثقافي الذي نظمته الجمعية في العشرة الأولى من شهر محرم الحرام بعنوان (دم الشهيد) .

وكما ذكرت استطاع من خلال محاضراته القيمة والتي كانت تعبر عن ثقافته الواسعة وفكره المتميز الأصيل وعمق طرحه وتحليلاته الواعية جذب المستمعين وخاصة طبقة الشباب للتفاعل مع الفكر الإسلامي الأصيل وتبنيه والعمل على نشره وتقوية التيار الإسلامي في المجتمع ليكون له الدور الأبرز على جميع الأصعدة ومختلف المجالات، وكنا عندما نريد أن نستمع إلى محاضرة أو ندوة من ندواته نستغرق في التفكير بعنوانها ونتساءل ماذا يستطيع سماحته أن يقدم لنا، ولكنه كان بصوته المميز ينطلق ليخاطب عقولنا من قلبه قبل لسانه فيسبر أغوار العنوان ويقدم الجديد بعد الجديد والمفهوم تلو المفهوم والفكرة بعد الفكرة والجودة والرصانة في الأسلوب والطرح، حتى كان المرء يشعر بأنه ليس إلا قزماً أمام هذا العملاق في فكره الثاقب وثقافته المميزة.

وكان سماحته بجانب علمه الغزير وثقافته الواسعة وعمقه الفكري ووعيه العملي زاهداً ورعاً وتقياً بسيطاً قل نظيره وخاصة في مجتمع كالمجتمع الكويتي الذي ينحني ويفتتن بمادياته واغراءاته الكثير الكثير، ونظرة أولية وعميقة على كما كان يلبسه ويأكله خير دليل على ذلك، فقد كان يذكرنا بزهد وورع الأئمة عليهم السلام وبقول أمير المؤمنين عليه السلام (يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا إِلَيْكِ عَنِّي أَ بِي تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّفْتِ تَشَوَّقْتِ لاَ حَانَ حِينُكِ هَيْهَاتَ غُرِّي غَيْرِي لاَ حَاجَةَ لِي فِيكِ قَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلاَثاً لاَ رَجْعَةَ فِيهَا فَعَيْشُكِ قَصِيرٌ وَ خَطَرُكِ يَسِيرٌ وَ أَمَلُكِ حَقِيرٌ) .

كما كان سماحته أباً عطوفاً لمجموعة من المؤمنين المجاهدين الذين هاجروا من جحيم الطاغية صدام واستقروا في الكويت لفترات متفاوتة ليتركوها بعد ذلك للانتشار في أرض الله الواسعة، وكان يدير أمورهم وحياتهم المعيشية ويساعدهم ويقوي عزائمهم ويشملهم برعايته الأبوية وعطفه الشامل وكان يعاملهم معاملة الوالد لأبنائه - للعلم قد انخرط بعد ذلك عدد كبير من هؤلاء الأخوة المؤمنين في المجال الثقافي والفكري والكتابة والتأليف وإلقاء المحاضرات والمشاركة في الندوات بحيث أثروا الساحة الإسلامية، ولاتزال آثار ذلك باقية إلى يومنا الحالي - .

وأما شكله الخارجي وقسمات وجهه فكانت تحاكي وتماثل كبار الفلاسفة مثل أفلاطون وابن سينا حيث كانت تشع علماً وفكراً وثقافةً وسعة اطلاع، هذا من جانب ومن جانب آخر تحاكي كبار أهل العرفان والحكمة فكان يشع تقوى وورعاً وزهداً وبساطةً وحباً وحياءً.

أما موقفه من الثورة الإسلامية المباركة وقائدها المظفر الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه فكان موقفاً مؤيداً لها وبكل كيانه ومشاعره وعواطفه، وكان يتابع تفاصيل أحداث الثورة الإسلامية على مدار الساعة، وكان متفائلاً من انتصارها وإزاحة الشاه من عرشه، وقد سألته مباشرة بأن هل يتوقع أن الثورة ستنجح ويستلم الإمام الخميني الحكم فكان جوابه بنعم بحول من الله تعالى وقوته وسيتحقق ذلك على يديه.

وكثيراً ما كان يصاحبني سماحته في سيارتي ويجلس بجانبي ويستمع إلى أشرطة الكاسيت التي كنت أقوم بتسجيلها وتوزيعها والتي كانت تحتوي البيانات التي كان يرسلها الإمام الخميني من مقره في باريس إلى الجماهير الثائرة في ايران وتضم ارشاداته وتعليماته ومواقفه من كل ما يستجد على الساحة الإيرانية والعالمية بخصوص الثورة المباركة وتطوراتها، وكان أيضا يستمع إلى الأشرطة الخاصة بالمسيرات والتظاهرات التي كانت تعم جميع أنحاء إيران، وكان يردد ما يردده المتظاهرون ويرفع يديه ويتفاعل معهم وكأنه أحدهم ويتواجد في وسطهم.

وأذكر أيضاً أنني نقلت لسماحته أمر الإمام الخميني بتعيين مهدي بازركان رئيسا للوزراء بين صلاتي المغرب والعشاء وأخبرته بذلك، وقلت له بأن المصدر إذاعة الـ bbc التي ذكرت أن هذا خبر عاجل قد وصل من طهران، وكنت فعلاً في تلك الأيام المصيرية أتابع الأخبار أولاً بأول وخاصة إذاعات الـ bbc وطهران ومونت كارلو، وفعلاً حصلت على هذا الخبر بعد أن أديت فريضة المغرب بإمامة سماحته ثم ذهبت لأتابع الأخبار بين الصلاتين، وسألني سماحته عن تعيين الوزراء الآخرين فأجبته أن الإمام الخميني كلف مهدي بازركان بكل ذلك للتو وعلينا الانتظار.

ومن ذكرياتي مع شيخنا الأستاذ رضوان الله تعالى عليه، أنه قد كلفني شخصياً في أيام الثورة الإسلامية المباركة أن أذهب إلى النجف الأشرف وألتقي المرجع الديني الأعلى السيد أبو القاسم الخوئي رضوان الله تعالى عليه، لأحضر منه البيان الخاص والموجه إلى الشعب الإيراني بخصوص الثورة الإسلامية، واستطعنا أنا وأحد الأخوة الأعزاء والذي كان برفقتي أن نحصل على البيان بعد ثلاث رحلات مكوكية من الكويت الى النجف الاشرف خلال أسبوع واحد، لتبدأ رحلتي مع أحد الاخوة الأعزاء إلى مدينة قم المقدسة لإيصال البيان، وهذه رحلة أخرى بالسيارة من الكويت إلى مدينة عبادان الإيرانية عن طريق سفوان والبصرة العراقيتين - ولها قصة أخرى عسى الله عز وجل أن يوفقنا لذكر تفاصيلها في مناسبة أخرى-، على كل حال استطعنا إيصال البيان والرجوع إلى الكويت، وشرح ما تم خلال هذه الرحلة لشيخنا العزيز رضوان الله تعالى عليه.

ومما كلفني به شخصياً أيضا الذهاب إلى النجف الاشرف ولقاء المرجع الشهيد السيد محمد باقر الصدر رضوان الله تعالى عليه وإحضار الأجوبة على الأسئلة التي تخص العاملين في المرحلة الحساسة والظروف الاستثنائية التي كانت تواجههم وكيفية التعامل معها والتصرف بشأنها حيث كانت المسؤولية الملقاة على كاهلهم عظيمة وصعبة، وخاصة في ظل الإجراءات الأمنية وملاحقة العاملين في الساحة الإسلامية، على كل حال لم نستطع أن نلتقي بالسيد الشهيد، ولم يكن أحد يتجرأ على مرافقتنا لمنزله أو إرشادنا إليه، وعلمنا بعد ذلك أن منزل السيد الشهيد كان محاطاً بسياج من رجال الأمن والاستخبارات، وكانوا يمنعون الدخول إليه والتحقيق والاعتقال لكل من يريد ذلك، وبعد ذلك توجهنا إلى مدينة الكاظمية للالتقاء بأحد المؤمنين هناك وكان يملك دكاناً وكان دوره بأن يدلنا على شخص آخر لننقل إليه الرسالة لينقلها بدوره إلى سيدنا الشهيد السعيد، وكانت الاتصالات تتم عن أسماء مستعارة لحساسية الموضوع، وافق الطرف واتصل بالآخر فحضر وكان موقفه أنه لا يعرف الشخص والاسم الذي بعثنا، وأنه يعتذر عن ذلك وطبعاً لم نقل له محتوى ومضمون الرسالة بل فقط إننا مبعوثون من طرف فلان ونحمل لك رسالة، وغادر المحل ولم نستطع أن نصل إلى الهدف الذي جئنا من أجله.

وبعد زيارتنا للعتبات المقدسة في مدينة الكاظمية عدنا أدراجنا وتوجهنا إلى الكويت، وفي أول الطريق صادفتنا نقطة تفتيش (سيطرة كما يسمونها في العراق) وسألنا أحدهم إلى أين؟ فجاءه الجواب بأننا نقصد الكويت، فطلب منا بكل أدب أن نصطحب معنا أحد الجنود وهو ذاهب إلى البصرة وأنه يمكنكم ايصاله إلى أقرب نقطة لهذه المدينة دون أن تضطروا لدخولها، نظر إلي الأخ العزيز حسين كاظم وكان هو قائد السيارة وفهمت منه أنه يريد رأيي في ذلك، فأومئت له برأسي كدليل على الموافقة، صعد الجندي داخل السيارة وبيده بندقيته، وكان ما يرتديه من لباس رسمي يختلف عن لباس الجنود العاديين، بعد ذلك ومن خلال حديثه علمنا أنه من الحرس الجمهوري، وكنا نتبادل معه الحديث ومن ضمن ما سألناه عن قيام تظاهرات في الكاظمية وبغداد فأجابنا بسرعة وقطع حديثنا وقال نعم (متظاهرين ضد القذافي لأنه معتقل السيد موسى الصدر) ففهمنا بأن النظام هو الذي ينشر مثل هذه الأخبار ليبعد الأنظار عن كل ما يجري في العراق بخصوص السيد الشهيد محمد باقر الصدر وأخته الشهيدة بنت الهُدى، وعن ما تقوم به أجهزته الأمنية من حصار على منزل السيد الشهيد واعتقال كل من يقترب منه والتحقيق معه.

على كل حال أكملنا المسير إلى الكويت ومعنا الجندي من الحرس الجمهوري، وبعد أن ساورنا الشك من وجوده معنا في البداية، إلا أن وجوده معنا كان في صالحنا، فكنا نجتاز السيطرات المتعددة بدون تفتيش وطلب الهويات وطرح الأسئلة، فبنظرة واحدة وكلمة منه (الله يساعدكم) مخاطبا الجنود في السيطرة كان بمثابة الكلمة السحرية لفتح الطريق أمامنا.

وخلال مسيرتنا توقفنا عند أحد المساجد في احدى المدن لأداء صلاتي المغرب والعشاء، وكان المؤمنون هناك يحتلفون بذكرى ولادة أحد المعصومين عليهم السلام، وقام عدد من المشرفين على الحفل باستقبالنا بكل حرارة ومودة، وقاموا بتقديم الشاي والحليب و (البقصم) لنا وكذلك بعض الفواكه، وقمنا بعد ذلك بتوديعهم وودعونا بكل أدب واحترام.

 وكان الأخ العزيز حسين كاظم يقول لي كأن الجماعة زادوا جرعة الترحيب لوجود الجندي معنا ولعلهم تصوروا أننا نمثل وفداً رسمياً برفقة الحرس الجمهوري.

وعند وصولنا لتقاطع البصرة وسفوان غادرنا الجندي ليكمل طريقه إلى البصرة وشكرنا وودعنا، وأما نحن فاجتزنا الحدود عن طريق نقطة سفوان ثم العبدلي إلى مدينة الكويت لنلتقي بعد ذلك بشيخنا الجليل ونقدم لسماحته تقريراً شاملاً عما جرى معنا في الرحلة حيث شكرنا على جهودنا مع أننا لم نوفق بعملنا الذي ذهبنا من أجله.

وأخيراً أحب أن أشير هنا أن الله عز وجل وفقني أثناء وجود سماحة الشيخ الآصفي في الكويت أن أقوم بتسجيل عدد كبير من محاضراته التي ألقاها في الكويت وقد انتشرت بشكل واسع داخل وخارج الكويت – وقد كتبتا عن نشاط لجنة تسجيلات جمعية الثقافة الاجتماعية في فترة سابقة -، كما أنني أتذكر بأنني قمت بتفريغ أكثر المحاضرات وسلمتها إلى سماحته، وقد ذكرته بذلك في احدى لقاءاتنا في النجف الأشرف ولكنه لم يتذكر، وقلت له بأن كتيبه الشيق والمعروف بالجسور الثلاثة كان من عبارة عن مجموعة من محاضراته التي ألقاها في ديوان جامع النقي.

كما أننا قمنا في الفترة الأخيرة بعرض مجموعة من تلك المحاضرات الصوتية في الموقع الإلكتروني لشبكة البشائر الإسلامية للمساهمة في نشر الوعي الإسلامي للشباب وللمحافظة على تراث فقيدنا العزيز الفكري والثقافي، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا لنشرها بشكل أوسع وأفضل في الفترة المقبلة، وأتذكر أنه شيخنا الأستاذ رضوان الله تعالى عليه في لقائي قبل الأخير معه أوصاني بنسخة كاملة من محاضراته التي ألقاها في الكويت، فأجبته بأننا نقوم الآن بتفريغها على أقراص ليتم تنزيلها على موقع شبكة البشائر الإسلامية، أما في لقائي الأخير معه قلت لسماحته أني أبشركم بأننا انتهينا من تنزيل قسم كبير من المحاضرات، وسوف نقدم لكم نسخة منها إن شاء الله تعالى، ولكن الأجل المحتوم لم يمهلنا وانتقل إلى جوار ربه الكريم.

وقبل الختام نرى بأن شيخنا العلامة الجليل ترك لنا تراثاً فكرياً وثقافياً أصيلاً ومتنوعاً ينير الدرب للشباب وللسائرين في طريق الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وتزكية النفس والعمل الدؤوب والانفتاح على الدين والدفاع عن مفاهيمه ودرء الشبهات عنه من خلال كتبه القيمة ومحاضراته الكثيره ورحلاته المتعددة لبلدان كثيرة.

وأخيراً جاء نبأ غياب قامة من قامات العمل الدعوي ورمزاً من رموز التقوى والورع وأية من آيات الزهد وعالماً فقيهاً واعياً قل نظيره فى أيامنا هذه.

وكان من الوفاء أن نشارك فى مجلس العزاء الذي أقيم على روحه الطاهرة في مسجد الحنانة في النجف الاشرف حيث ذهبنا مع مجموعة من الأخوة الأعزاء (الشيخ علي حسن غلوم، سامي العلي، سيد جابر بهبهاني، عادل الصالح، عبدالكريم أشكناني، عبداللطيف صفر، علي الصالح، عمار كاظم، مهدي عمار، ميثم كاظم، وكاتب هذه السطور) .

هذا غيض من فيض وصورة مختصرة لفترة بسيطة من حياة أستاذنا الفقيد الفقيه المفكر آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي حشره الله تعالى مع الأنبياء والمرسلين والأئمة المعصومين والشهداء والصديقين.



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:

عدد الأحرف المتبقية: